السيد محمد سعيد الحكيم

62

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

الثالث : أنه لا يجوز بيع الوقف ، على تفصيل يأتي في كتاب الوقف إن شاء الله تعالى ، ولا بيع امّ الولد وهي الجارية التي يستولدها المالك ، على تفصيل لا مجال لاستقصائه لندرة الابتلاء بذلك في عصورنا هذه . الفصل الرابع في الخيارات البيع من العقود اللازمة سواءً كان إنشاؤه باللفظ ، أم بغيره ، كالمعاطاة . وحينئذٍ لا يصح فسخه إلّا بالتقايل برضا الطرفين ، أو بثبوت الخيار لهما أو لأحدهما ، والخيار حق يقتضي السلطنة على فسخ العقد برفع مضمونه أو إقراره والرضا به وإلزامه بحيث يمتنع بعده الرد ، والخيارات عشرة . . الأول : ما يسمى بخيار المجلس والمدار فيه على بقاء المتبايعين مجتمعين بأجسامهما من حين إيقاع عقد البيع ، سواءً بقيا في مكانهما ، أم انتقلا عنه مصطحبين ، ماشيين أو راكبين أو غير ذلك ، فإذا افترقا سقط هذا الخيار . ( مسألة 1 ) : الظاهر أن الموت بحكم الافتراق ، فيسقط به الخيار . ( مسألة 2 ) : إذا أوقع المتبايعان العقد وهما متفرقان فلا خيار لهما ، كما لو أوقعاه وهما في مكانين متباعدين باتصال هاتفي ، أو بالمراسلة بأن وقّع أحدهما على ورقة البيع فأرسلت للاخر فوقّعها ، أو غير ذلك . ( مسألة 3 ) : إذا كان المباشر للعقد الوكيل أو الولي فالخيار للموكِّل أو المولّى عليه ، وقيام الوكيل والولي بإعمال الخيار إنما يكون بدلًا عمن له الخيار ،